كيف استقبل أبناء عدن قرار تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية؟

دخل التصنيف الأميركي للحوثيين كمنظمة إرهابية دولية حيز التنفيذ يوم الاثنين الماضي، في خطوة تصعيدية ضد هذه الجماعة المسلحة. وقد لاقى القرار ترحيبًا واسعًا بين مختلف الفئات في العاصمة المؤقتة عدن، التي عانت طويلًا كغيرها من مناطق اليمن من جرائم وانتهاكات الحوثيين.
يُظهر هذا القرار الأميركي إجماعًا واسعًا بين أبناء عدن حول ضرورة مواجهة الحوثيين كمنظمة إرهابية. وبينما يرى البعض أنه تأخر كثيرًا، يطالب آخرون بتطبيقه عمليًا لضمان تأثيره الفعلي على الأرض.
ويرى العديد من المواطنين والناشطين أن هذا القرار يمثل خطوة مهمة للحد من نفوذ الجماعة وضمان حماية المدنيين في اليمن. وفي هذا التقرير، نستعرض آراء عدد من الشخصيات حول القرار وانعكاساته المحتملة على الوضع في البلاد.
مرحلة جديدة
يعتبر فؤاد مسعد، الكاتب الصحفي والباحث، أن دخول القرار حيز التنفيذ يشير إلى مرحلة جديدة وحاسمة في التعامل مع الحوثيين من قبل الإدارة الأميركية.
وقال في حديث مع عدن بوست: "إدراج قيادات المليشيا ضمن قوائم الإرهاب يعكس توجهًا أميركيًا واضحًا نحو كبح جماح الحوثيين وإضعاف قدراتهم العسكرية، خاصة بعد أن أصبحوا تهديدًا لأمن المنطقة."
وأضاف أن القرار يتضمن عقوبات سياسية وعسكرية ومالية، تستهدف شخصيات بارزة مثل مهدي المشاط ومحمد عبدالسلام غلبته، المتحدث الرسمي باسم الجماعة. وأوضح أن هذه الإجراءات تشمل تجميد الأصول، وحظر السفر، وفتح المجال أمام مزيد من العقوبات ضد الأفراد والكيانات الداعمة للحوثيين.
خطوة إيجابية
من جهتها، وصفت الناشطة الحقوقية غيداء الناخبي القرار الأميركي بأنه "خطوة إيجابية، رغم تأخرها"، مؤكدة أنه سيعزز الجهود الدولية لمحاسبة الحوثيين على انتهاكاتهم ضد الإنسانية.
وفي حديثها مع عدن بوست، قالت: "أنا أؤيد تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية، لكن الأهم هو اتخاذ إجراءات عملية للحد من قدراتهم العسكرية والمالية، وضمان تحرير اليمن من سيطرتهم."
وأضافت:"لن يكون للقرار تأثير ملموس ما لم يتم تطبيقه فعليًا على الأرض، عبر خطوات عملية تمنع الجماعة من تلقي أي دعم خارجي، خاصة من بعض الدول التي لا تزال تقدم لهم المساعدات."
قرار طال انتظاره
بدوره، يؤكد خالد باوزير، تاجر ومن أبناء مديرية الشيخ عثمان، أن إدراج الحوثيين في قائمة الإرهاب خطوة صحيحة و قرار طال انتظاره، لكنه يشدد على ضرورة تطبيقها بفعالية.
وقال في حديثه لـ عدن بوست: "نحن كتجار تأثرنا كغيرنا كثيرًا بسبب ممارسات الحوثيين والحرب، لكن الأهم الآن هو ضمان أن يؤثر هذا القرار على مصادر تمويلهم وتحركاتهم."
وأضاف: "نأمل أن يكون هذا التصنيف بداية لإنهاء الصراع في اليمن، واستعادة الدولة، حتى يتمكن البلد من تحقيق الاستقرار والتنمية."
خطوات حاسمة
من جهته، يرى أحمد السعدي، أحد سكان خور مكسر، أن القرار جاء في الوقت المناسب بعد سنوات من معاناة اليمنيين من ممارسات الحوثيين.
وقال في حديثه مع عدن بوست: "هذه الجماعة ارتكبت انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، من تفجير المنازل إلى زرع الألغام واستهداف البنية التحتية. المجتمع الدولي تأخر كثيرًا في اتخاذ هذا القرار، لكن الأهم الآن هو تطبيقه بشكل صارم والضغط على الحوثيين لوقف انتهاكاتهم."
وأضاف: "نتمنى أن يساهم هذا التصنيف في تقليص الدعم المادي والعسكري الذي تحصل عليه الجماعة، مما يساعد على الحد من نفوذها وقدرتها على زعزعة الاستقرار."
وختم حديثه بالقول: "اليمنيون بحاجة إلى العيش بسلام وأمان، ولن يتحقق ذلك إلا من خلال خطوات حاسمة تعيد للدولة سيادتها وتضع حدًا للانتهاكات التي نعاني منها يوميًا."